الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٩ - ثبوت الدية مع موت القاتل الهارب
ففيه: أنّه على تسليم ذلك الظهور فمربوط بمثل خبر أبي بصير في المقام، لا بما في خبره عن أبي عبداللَّه عليه السلام في اليمين على مدّعي القتل «وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على المدّعى عليه واليمين على من أدّعى لئلّا يبطل دم امرءٍ مسلم»[١].
وبما ذكرناه من تماميّة الوجه الثاني يظهر الجواب عمّا استدلّ به للسقوط من الاصول، فإنّه لامحلّ لها مع الدليل.
ثبوت الدية مع موت القاتل الهارب
هذا كلّه في موت القاتل من دون الهرب والتقصير، وأ مّا موته مع الهرب فثبوت الدية فيه على مال الجاني على المختار من التخيير أولى من الصورة السابقة، ولانزاع فيه، كما لايخفى.
وإنّما الكلام على المبنى المعروف ففيه خلاف أيضاً كالسابقة، فالقول بالدية للشيخ في «النهاية»[٢] وابن زهرة[٣] والقاضي[٤] والتقي[٥] وابن حمزة[٦] والكيدري[٧] وغيرهم، بل في «غاية المراد»[٨] و «المسالك»[٩]
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢]- النهاية: ٧٣٦.
[٣]- غنية النزوع ١: ٤٠٥.
[٤]- المهذّب ٢: ٤٥٧.
[٥]- الكافي في الفقه: ٣٩٥.
[٦]- الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٤٠.
[٧]- إصباح الشيعة( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٤: ٢٩٨.
[٨]- غاية المراد ٤: ٣١٩ و ٣٢٠.
[٩]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٦١.