الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
بل يظهر من «مفتاح الكرامة»[١] أنّه العمدة في الأدلّة.
ثانيها: كون بناء القصاص على التغليب، ولذا إذا عفا الأولياء إلّاواحداً كان له القصاص مع أنّ القاتل قد أحرز بعض نفسه.
ثالثها: أنّه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين وإحراز القاتل بعض نفسه، فمع السكوت أو الجهل وعدم الإحراز أولى.
رابعها: قوله تعالى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً»[٢]، فإنّ ثبوت السلطان للوليّ يقتضي تسلّط كلّ واحد منهم على ذلك منفرداً، كما هو مقتضى الإضافة، وإلّا لم يتمّ له السلطان.
خامسها: أنّ الباقين إمّا أن يريدوا قتله أو الدية أو العفو، والفرض أنّ الأوّل قد حصل، والدية مبذولة من القاتل، والعفو باق في محلّه، فإن المقصود به المثوبة وهي موجودة.
سادسها: أنّه مخالف لما أجمع عليه العامّة.
سابعها: أنّ اشتراك الحقّ المزبور ليس على حسب غيره من الأموال التي لايجوز التصرّف فيها بدون إذن الشريك، بل المراد من اشتراكه أنّ لكلّ واحد منهم استيفاءه لا لكونه بينهم على الحصص، ولا أنّه حقّ للمجموع من حيث كونه كذلك، ضرورة عدم تعقّل الأوّل، ومنافاة الثاني لبقائه مع عفو البعض، وغرم الدية إنّما هو لدليله لا لاشتراكه، بل لعلّ ذلك ظاهر كلّ ما يستفاد من كون القصاص لأوليائه من كتاب أو سنّة بعد العلم بعدم إرادة المجموع من حيث كونه كذلك،
[١]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٨٨.
[٢]- الإسراء( ١٧): ٣٣.