الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٥ - الإقرار بالقتل
(مسألة ١): يعتبر في المقرّ: البلوغ والعقل والاختيار والقصد والحرّيّة، فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان مراهقاً، ولا المجنون، ولا المكره، ولا الساهي والنائم والغافل والسكران الذي ذهب عقله واختياره (٣).
(مسألة ٢): يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي، فيؤخذ بإقراره، ويقتصّ منه في الحال من غير انتظار لفكّ حجره (٤).
(مسألة ٣): لو أقرّ شخص بقتله عمداً وآخر بقتله خطأً، كان للوليّ الأخذ بقول صاحب العمد، فيقتصّ منه، والأخذ بقول صاحب الخطأ (٥)، فيلزمه بالدية، وليس له الأخذ بقولهما.
فالإيراد عليها بالقياس، وأ نّه ممنوع عندنا فكما ترى، حيث إنّ المستدلّ من الإماميّة لايستدلّ به في شيء من الفقه فضلًا عمّا في المقام من الاستدلال بالأولويّة. فما في «الجواهر» من الإشكال بممنوعيّة القياس ممّا لاينبغي صدوره من مثله قدس سره على مثل المستدلّ رحمه الله، كما لايخفى.
وكيف كان، فالعمدة في أقربيّة الثاني انصراف العمومات، فلابدّ من الاحتياط في الدماء والعمل بأصالة عدم جواز قتل المقرّ إلّافي المتيقّن من حجيّة الإقرار المتحقّق بالإقرار مرّتين.
(٣) الوجه الإجمالي في اعتبار تلك الشرائط، اعتبارها في المقرّ، وتفصيلها في كتاب الإقرار.
(٤) لعدم الحجر عليه، فتشمله العمومات.
(٥) كما صرّح به غير واحد، بل عن «الانتصار»[١]: الإجماع عليه؛
[١]- الانتصار: ٥٤٣.