الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - عدم قصاص الأم بقتل الولد
أنّ المقصود بما قبله الإلحاق ولزمه التهجّم اتّفاقاً، ويحتمل الاكتفاء بها قويّاً؛ لإطلاق النصّ والفتوى بالإلحاق بالقرعة مع ما في الإهدار من الإشكال، وعموم أدلّة القصاص، واحتمال عدم كون الابوّة مانعة، بل أظهريّته مع الجهل بحصولها، بل رجحان العدم، وعموم القرعة لكلّ مشكل.
ولو قتله أحدهما بعد القرعة فالقصاص عليه إن لم تخرجه القرعة، وكذا لو قتلاه بعدها فالقصاص على مَن لم تخرجه منها، لثبوت الإلحاق بها شرعاً.
ومن المعلوم أنّهما مع الاشتراك في القتل إذا اقتصّ عن أحدهما ردّ الأرش عليه نصف الدية، ولو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما وقتلاه بعد الرجوع أو قبله توجّه القصاص على الراجع بعد ما يفضل عن جنايته أخذاً بإقراره، وعلى الآخر الذي هو الأب شرعاً نصف الدية دون القصاص، ولو رجعا اقتصّ منهما- إن أراده الوارث- بعد ردّ دية نفس عليهما، وعلى كلٍّ منهما إذا اشتركا في قتله- على كلّ تقدير- كفّارة القتل؛ لثبوتها في قتل الولد وغيره، ولو قتله الراجع خاصّة قتل به ولا ردّ، ولو قتله الآخر فعليه الدية دون القود، وعلى القاتل مع عدم القصاص التعزير وإن كان العدم للجهل بالشرطيّة فضلًا عمّا لو ثبتت الشرطيّة والابوة، فإنّ التعزير لارتكاب مطلق الحرام، إلّاأن يثبت معه الجزاء من القصاص أو الحدّ.