الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٨ - حكم ما لو برئ الجاني من ضربة ولي الدم
وموجباً لضعفه، فلازمه عدم حجّيّة خبر ابن فضال الفطحي المذهب، لما مرّ، وهو كما ترى.
نعم، إن قلنا بعدم كون الفطحية مضرّة، فإنّها وإن كانت تثبت بأخبار ابن فضّال، لكنّه يقبل رواية أبان كما يقبل فساد عقيدته، إذ كما لايمنع فساد العقيدة في المخبر كذا لايمنع في المخبر عن حاله، وأ نّه على تسليم جميع ما ذكر فقول ابن فضّال معارض بقول الكشّي «إنّ العصابة قد أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه والإقرار له بالفقه»[١]، فأبان من أصحاب الإجماع، والترجيح مع الكشّي؛ لأنّه أعدل من الجارح فليقدّم عليه، على دلالته على الوثاقة والعدالة. فإنّ العدالة هي الوثاقة منضمّة مع الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
وأ مّا على عدم دلالة عبارة الكشّي على أزيد من الوثاقة أو الاعتبار، فلا تعارض بينهما من رأس فيكون أبان موثّقاً، كما هو المشهور على ما في «الرياض»، أو قويّاً على ما جعله الأقوى في عبارته أيضاً خامساً، ففيه: «ولو سلّمنا الجمع بينهما أفاد كونه موثّقاً، كما هو المشهور، أو قويّاً على الأقوى؛ بناءً على عدم ظهور دعوى الإجماع في التوثيق وإن جعلوها صريحة فيه أو ظاهرة.
وبالجملة: فلا ريب في قوّة الراوي وجواز الاعتماد على روايته، كما هو ظاهر المشهور، وصرّح به في الخلاصة»[٢].
وبالجملة: أبان إن لم يكن ثقة فلا أقلّ من أنّه موثّق، كيف وهو من أصحاب الإجماع؟! هذا كلّه بالنسبة إلى نفسه.
[١]- رجال الكشّي ١: ٥٧.
[٢]- رياض المسائل ١٤: ١٤٧.