الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٩ - حكم ما لو برئ الجاني من ضربة ولي الدم
وأ مّا بالنسبة إلى إرساله، فمضافاً إلى كون المرسل من أصحاب الإجماع، وإلى انجباره بعمل المشهور، وبكونه مروياً في الكتب الثلاثة «الكافي»[١] و «التهذيب»[٢] و «الفقيه»[٣]، أنّه لا إرسال في «الفقيه». ففيه هكذا: وفي رواية أبان بن عثمان أنّ عمر بن الخطّاب... إلى آخره فتأ مّل.
هذا، لكن في الرواية مناقشات اخرى:
أحدها: ضعفها بالإرسال قبل أبان أيضاً: في «الكافي» ففيه: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره. وبالجهالة في «التهذيب» ففيه: علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن عبداللَّه، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره.
وفيه: أنّ السند إليه صحيح في «الفقيه»: وفي رواية أبان بن عثمان أنّ عمر بن الخطّاب.
ثانيها: أنّ ما في الرواية من تيقّن اقتصاص الجاني مع مخالفة الوليّ في كيفيّة الاقتصاص باقتصاص الجاني بأمر غير سائغ، منافٍ لما هو المعروف من أنّه ليس فيه على الوليّ شيء إلّاالإثم والتعزير.
وفيه: أنّ ذلك فيما حصل القصاص وصار الجاني مقتولًا.
وأ مّا في مثل ما نحن فيه فمقتضى القواعد من الضمان بالقصاص أو الدية والأرش محكّم، ولا دليل على خلافه.
ثالثها: مقتضى إطلاقها الضمان وإن كانت كيفيّة قتل الوليّ سائغة،
[١]- الكافي ٧: ٣٦٠/ ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ٢٧٨/ ١٠٨٧.
[٣]- الفقيه ٤: ١٢٨/ ٤٥٢.