الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٦ - حجية القسامة في ثبوت القصاص والدية
وكخبر ابن سنان[١]، ففيه مثل الموضع الثاني من الصحيح.
وكصحيح زرارة[٢]: فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل ندفعه إليكم».
وكخبر أبي بصير: «فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً، فيدفع إليهم الذي حلف عليه، فإن شاؤوا عفوا، وإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية»[٣].
هذا مع أنّ اللازم من حجيّتها في ثبوت القتل بها، كالبيّنة، ثبوت القصاص بها كما هو واضح، وبذلك يظهر وضوح ترتّب الدية وأحكام شبه العمد والخطأ بثبوت موضوعهما بها.
وفي «التحرير»: «وإن كان القتل خطأ، تثبت الدية على القاتل لا على العاقلة، فإنّ العاقلة إنّما يضمن الدية مع البيّنة»[٤].
وعن الشهيد[٥] في حواشيه أنّه قوّاه، والظاهر أنّه لا وجه لقوله إلّااستناده إلى ما في خبر زيد عن آبائه عليهم السلام قال: «لا تعقل العاقلة إلّاما قامت عليه البيّنة»[٦].
وفيه، مع ما فيه من الضعف وعدم الجابر له، الظاهر أنّ الحصر إضافي ويكون المراد منه في مقابل الإقرار، وإلّا كان معارضاً بظاهر ما دلّ على إثبات
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٤، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٧، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٤]- تحرير الأحكام ٥: ٤٨٧.
[٥]- على المحكي عنه في جواهر الكلام ٤٢: ٢٦٥.
[٦]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٨، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ٩، الحديث ١.