الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٣ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
رابعها: الحديث إمّا يكون مختصّاً بالنصراني قضاءً لظاهر العنوان، أو الأعمّ منه ومن الذمّي لترك الاستفصال، فتخصيصهم الحكم بالذمّي بلا دليل، إلّاأن يكون المراد منه القابل للذمّة لا الفعلي منه، فالتأ مّل في ما هو المشهور مع هذه المناقشات في محلّه، والعمل بالقواعد أحوط وأضبط.
ثمّ مع التنزّل لابدّ من الاختصاص بالنصراني أخذاً بظاهر العنوان، لا الذمّي، بل ولا أهل الكتاب أيضاً، فتأ مّل.
ولننقل عبارة «المجمع» في المسألة بتمامها تفصيلًا للبحث وتبييناً لما في نقل «الكافي» مع نقل «الفقيه» و «التهذيب» من الاختلاف:
«قوله: (ولو قتل الذمّي مسلماً) دفع الذمّي القاتل عمداً وماله إلى ورثة المسلم المقتول المسلم، وتخييرهم بين قتله واسترقاقه هو المشهور بين الأصحاب.
لعلّ دليله حسنة ضريس الكناسي في «الكافي» عن أبي جعفر عليه السلام في نصراني قتل مسلماً فلمّا اخذ أسلم، قال: (اقتله به)، قيل: وإن لم يسلم، قال:
(يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله)[١].
وهي صحيحة في «التهذيب» عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام وعبداللَّه ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في نصراني قتل مسلماً فلمّا اخذ أسلم قال:
(اقتله به)، قيل: فإن لم يسلم، قال: (يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن
[١]- الموجود في الكافي ٧: ٣١٠/ ٧ بعد قول:« يدفع إلى أولياء المقتول»[ فإنْ شاؤوا قتلوا وإنْ شاؤوا عفوا وإنْ شاؤوا استرقوا وإنْ كان معه مال دفع إلى أولياء المقتول] وسقط ذلك عند نقله رحمه الله في« المجمع».