الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - تعارض البينة مع الإقرار
(مسألة ٦): لو شهدا بأ نّه قتل عمداً، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل، وأنّ المشهود عليه بريء من قتله، ففي رواية صحيحة معمول بها: إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الآخر، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه. وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، ولا سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمّ ليؤدّ الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية. وإن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّاً- دون صاحبه- ثمّ يقتلوهما، وإن أرادوا أن يأخذوا الدية فهي بينهما نصفان. والمسألة مشكلة جدّاً يجب الاحتياط فيها وعدم التهجّم على قتلهما (١٠).
تعارض البيّنة مع الإقرار
(١٠) ما في مثل «الشرائع»[١] والمتن من الأحكام هو المحكي عن الشيخ في «النهاية»[٢] وأبي علي[٣] والحلبي[٤] والقاضي[٥] والكيدري[٦] ويحيى بن
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٩٥.
[٢]- النهاية: ٧٤٣.
[٣]- مجموعة فتاوى ابن الجنيد: ٣٥٧.
[٤]- الكافي في الفقه: ٣٨٧.
[٥]- المهذّب ٢: ٥٠٢.
[٦]- إصباح الشيعة( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّه) ٢٤: ٢٩٨.