الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠ - أدلة القائلين بشرطية التساوي في الدين
كلماتهم من الإبهام فيهما والبحث عنهما إنّما هو على مذهب من يجعل قتل المتعوّد قصاصاً لا حدّاً، فلا تغفل.
وإن أبيتَ عن ظهورها في الجزاء والحدّ دون القصاص فلابدّ من الاحتمال، ومعه لا يتمّ الاستدلال أيضاً، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
لا يقال: إن كان الظاهر في تلك الأخبار السؤال عن الحدّ فلم يكن وجه، للاختصاص بقتل المسلم الذمّي، بل لابدّ من العموميّة والسؤال عن قتل المسلم أو الإنسان غيره، وأنّ له الجزاء والحدّ أم لا؟ فإنّ حيثيّة الجزاء مشتركة، وهذا بخلاف السؤال عن القصاص، لاحتمال عدمه من جهة شرطيّة المساواة في الدين.
ففي الاختصاص في تلك الأخبار شهادة على الدلالة على عدم قصاص المسلم بالذمّي، وتكون حالها حال صحيحة ابن قيس.
لأنَّه يقال: القتل من جهة العداوة الدينيّة المحتمل فيه الحدّ والجزاء الموجب للسؤال غير متصور إلّافي قتل المسلم الذمّي.
وأ مّا قتل المسلم المسلم فليس إلّامن باب العداوة الشخصيّة الموجب للقصاص، وليس فيه احتمال الجزاء والحدّ، فلا محلّ للسؤال والجواب عنه، بل السؤال والجواب عنه لغو وتوضيح للواضحات.
وقد ظهر ممّا ذكرناه عدم دلالة تلك الأخبار على المسألة، والدالّ منها منحصر في الصحيحة هذا أوّلًا.
وثانياً: على تسليم دلالة الكلّ تكون معارضة مع الأخبار الدالّة على القصاص وعدم شرطيّة التساوي، كصحيحة ابن مسكان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: