الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٣ - دلالة النص في تعارض البينة مع الإقرار
(مسألة ٧): لو فرض في المسألة المتقدّمة: أنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة (١١).
والبيّنة القائمين على عدمها بالدلالة المطابقة، كما هو المفروض، فإنّ المقرّ يبرئ المشهود عليه، لكن للوليّ العمل بعلمه، وله إجراء حكم الشركة في القتل فيما بينه وبين اللَّه تعالى، لكنّه ممنوع بحسب الظاهر؛ لعدم حجيّة علمه إلّالنفسه لا للحاكم وأولياء المقتولين.
فالحاصل، أنّ الإقرار والبيّنة ليستا بحجّة في هذه الصورة من رأس، كالصورتين السابقتين؛ لما بينهما مع علمه من المخالفة. نعم في صورة احتمال الوليّ الشركة هما حجّة بالقوّة؛ لتمامية شرائط الحجيّة فيهما، لكنّها غير فعليّة؛ للتعارض، بل الظاهر كون هذه الصورة مشمولة للرواية والفتاوى، حيث إنّ الاحتمال غير رافع للجهل ولا مضرّ بالحجيّة، فهذه الصورة كصورة علم الوليّ بعدم الشركة التي هي المتيقّن من النصّ، والفتاوى مشمولة لهما أيضاً.
(١١) ما في المتن تامٌّ وموافق لما في «نكت النهاية» فيكون تابعاً له، كأبي العباس[١] والمقداد[٢] والفاضل الأصبهاني[٣].
في «نكت النهاية» بعد ذكر المسألة السابقة: «هذا كلّه بتقدير أن يقول
[١]- المهذّب البارع ٥: ٢٠٧.
[٢]- التنقيح الرائع ٤: ٤٣٥ و ٤٣٧.
[٣]- كشف اللثام ٢: ٤٦٠.