الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - ترجيح أخبار المواسعة على المضايقة بموافقة الكتاب
صفوان بن يحيى، عن محمّد بن إسحاق بن عمار، قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة ودخل بها ثمّ ماتت أيحل له أن يتزوّج امّها؟ قال: سبحان اللَّه كيف يحل له امّها وقد دخل بها، قال: قلت له: فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل به تحلّ له امّها؟ قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها.
فهذا الخبر أيضاً لاحق بالخبرين الأولين في شذوذه وكونه مضاداً ومخالفاً لظاهر القرآن، وما هذا حكمه لايعمل عليه»[١].
ثالثاً: ما يوجب نفي الاستبعاد من رأس هو الالتفات إلى ما وقع من الدسّ الكثير في الأخبار كما يظهر للمراجع، وعليه اتّفاق الأخيار من اولي الأبصار، ولنكتف هنا بصحيح يونس بن عبدالرحمن، ففي «رجال الكشي»: حدّثني محمّد ابن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمّي، قالا: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن: أنّ بعض أصحابنا سأله- أيسأل عن يونس- وأنا حاضر فقال له: يا أبا محمّد ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟
فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لا تقبلوا علينا حديثاً إلّاما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللَّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم فإنّا إذا حدّثنا قلنا: قال اللَّه عزّ وجلّ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
[١]- تهذيب الأحكام ٧: ٢٧٢- ٢٧٥.