الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٩ - اعتبار التساوي في المحل
(مسألة ١٠): هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية؟ قيل: لا؛ لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس، والأشبه الجواز. وفي رواية: لايقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ. وفي دلالتها نظر. والأحوط الصبر، سيّما فيما لايؤمن من السراية. فلو قطع عدّة من أعضائه خطأً، هل يجوز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف دية النفس، أو يقتصر على مقدار دية النفس حتّى يتّضح الحال، فإن اندملت أخذ الباقي، وإلّا فيكون له ما أخذ لدخول الطرف في النفس؟ الأقوى جواز الأخذ ووجوب الإعطاء. نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس (١٠).
(١٠) القائل بعدم الجواز الشيخ في «المبسوط»، معلّلًا بما في المتن من عدم الأمن فقد قال: «فإذا ثبت ذلك فالقصاص يجوز من الموضحة قبل الاندمال عند قوم، وقال قوم: لايجوز إلّابعد الاندمال، وهو الأحوط عندنا؛ لأنّها ربّما صارت نفساً»[١].
لكنّه اختار الجواز في «الخلاف»[٢] مع استحباب الصبر، وهو أشبه بأُصول المذهب وقواعده التي منها: العمل بعموم قوله تعالى: والجُرُوحَ قِصاصٌ»[٣] وفَمَنِ اعْتَدَى...»[٤] وَإنْ عاقَبْتُمْ...»[٥]، خصوصاً بعد ما
[١]- المبسوط ٧: ٧٥.
[٢]- الخلاف ٥: ١٩٦، مسألة ٦٥.
[٣]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٤]- البقرة( ٢): ١٩٤.
[٥]- النحل( ١٦): ١٢٦.