الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٦ - الإذن والأمر على القتل
كما لايبعد عدم الدية أيضاً (٥٢).
(مسألة ٣٦): لو قال: «اقتل نفسك»، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك، ويحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه، كما لو قال: «اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة» (٥٣).
(٥٢) بل لا دية عليه؛ لما مرّ وجهه في الإشكال الثاني على كلمات «المسالك» فراجعه[١].
الإكراه على قتل نفسه
(٥٣) ما في المسألة من أمره بقتل نفسه بأن قال له: «اقتل نفسك» قد يكون مع فرض كونهما كاملين أو غير كاملين، أو أحدهما كامل دون الآخر، والمراد من الكمال التمييز فما فوقه. فإن كانا كاملين فلا قود ولا دية على الآمر؛ لأنّ المأمور هو المباشر لقتل نفسه، وليس السبب الآمر بأقوى مع فرض عدم الإكراه من رأس، ولا الإكراه بما دون القتل.
نعم، مع فرض الإكراه بالقتل بأن يقول الآمر للمأمور: «اقتل نفسك وإلّا قتلتك» فالظاهر تحقّق الإكراه والاضطرار؛ لعدم الفرق بين الإكراه بقتله نفسه أو بقتله الغير مع التوعيد فيهما بقتله.
نعم، على المشهور من عدم الإكراه في القتل ولو مع التوعيد به فلا إكراه هنا أيضاً؛ لعدم الفرق بينهما من تلك الجهة.
[١]- مرّ البحث في ص ١٢٣ من هذا الكتاب ذيل« ثانيها».