الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٢ - قصاص القاتل بقتل الصبي
ليس هنا كذلك، فإنّه يُحتمل أن يكون مخصوصاً بالمجنون.
ويؤ يّده أنّ البحث في المجنون في لزوم الدية في ماله، وهو قوله عليه السلام:
(وأرى أنّ على عاقلته[١] الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون)، على أنّ أبا بصير مشترك، فتأ مّل»[٢].
وفيه: أنّ الخبر الواحد بما هو حجّة مخصّص لعموم الكتاب الذي هو حجّة مثله، من دون الفرق بين النصّ والظهور، وكيف الفرق مع بناء العقلاء على تخصيص العامّ بالخاصّ مطلقاً؟! وكيف الفرق مع أنّ سيرة الفقهاء على التخصيص مطلقاً؟!
اللهمّ إلّاأن يقال بأ نّه ليس مراده من التفصيل التفصيل بين الظنّ واليقين في تخصيص العامّ الكتابي بعدم جوازه بالأوّل دون الثاني، حتّى يرد عليه ما ذكرت من عدم الفرق ووجود السيرة، بل إنّما يكون تفصيله بين اليقين والظنّ في تخصيص مثل عمومات القصاص في الكتاب ممّا تكون كثيرة محكمة، فإنّ الاكتفاء وإن كان في تخصيصه بالظنّ حجّة في نفسه غير صحيح؛ لعدم إحراز بناء العقلاء في التخصيص كذلك فضلًا عن إحراز عدمه، كما مرّ تحقيقه في أمثال المورد.
هذا كلّه مع أنّ ظهور الموصول في العموم غير ثابت مع اختصاص الإمام عليه السلام البحث بعده بالمجنون بقوله عليه السلام: «وأرى أنّ على قاتله الديه في ماله
[١]- ليس في الروايات« على عاقلته» بل الموجود« على قاتله» فراجع وسائل الشيعة ١٩: ٧١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٨، الحديث ١، والكافي ٧: ٢٩٤/ ١، والفقيه ٤: ٧٥/ ٢٣٤، وتهذيب الأحكام ١٠: ٢٣١/ ٩١٣.
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٠.