الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٥ - فيما إذا كان الولي صغيرا أو مجنونا
فكما أنّ له التصرّف في مال المولّى عليه بالمعاملة، بل في نفسه أيضاً كجعله أجيراً مثلًا، فكذلك له التصرّف في حقّه القصاص من قتله القاتل أو العفو بدية أو أزيد مع رعاية المصلحة للمولّى عليه.
نعم، ليس له العفو مجاناً إلّامع كونه ذا مصلحة للطفل بأزيد من مصلحة الدية، وهذا وإن كان نادراً لكنّه على فرض تحقّقه يكون جائزاً.
وليس له العفو لما في العفو من الخيرية والمصلحة؛ لأنّها غير مربوطة بالمولّى عليه، بل إنّما تكون ثابتة لأصل العفو وترغيباً لمن له القود بنفسه كالكامل، أيالبالغ العاقل الرشيد.
ثانيها: ما عن الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» من أنّه ليس للوليّ الاستيفاء، ولابدّ من الصبر إلى أن يبلغ الصبي أو يفيق المجنون أو يموتا، ويحبس القاتل حتّى يبلغ الصبي ويفيق المجنون، مقدّمة لحفظ حقّهما وجمعاً بين مصلحة العيش والاستيثاق، بل عنه في «الخلاف»[١] وعن ظاهر «المبسوط»[٢] الإجماع عليه كما في «الجواهر».
وفيه أيضاً: «لعلّه لعدم ثبوت الولاية على مثل ذلك ممّا لايمكن تلافيه، كالعفو عن القصاص ولو على مال والطلاق والعتق، فهو على استحقاقه بعد الكمال»[٣].
وفيه: لا دليل على تقييد الولاية بما يكون قابلًا للجبران والتلافي حتّى يتمّ
[١]- الخلاف ٥: ١٧٩- ١٨١، مسألة ٤٣.
[٢]- المبسوط ٧: ٥٥.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٠٣.