الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٣ - في النكول عن اليمين في القسامة
لفظه: «المنجبر قصور سنده بالجهالة بالشهرة ووجود ابن محبوب قبلها، وقد حكي على تصحيح ما يصحّ عنه إجماع العصابة»[١].
والظاهر أنّ الضمير في «قبلها» راجع إلى الشهرة، فالمراد أنّ الانجبار بوجود ابن محبوب في السند قبل الشهرة، ولأنّ اليمين هنا على المدّعي أصالة وإنّما يحلف المنكر بنكول المدّعي، فإذا نكل لم يعد إلى المدّعي خلافاً ل «المبسوط»[٢] من ردّ اليمين على المدّعي كما في سائر الدعاوي، وظاهر عبارته الإجماع عليه.
واستدلّ له بعموم أدلّة الردّ في سائر الدعاوي، وبالاحتياط في الدم، بل وبإجماعه الظاهر من عبارته، وفي الكلّ ما لا يخفي.
أ مّا أدلّة الردّ فعمومها مختصّة باليمين التي تكون للمنكر وكانت حقّه من أوّل الأمر وكانت واحدة، دون القسامة التي تكون للمدّعي من أوّل الأمر وتكون خمسين. وبعبارة اخرى: تلك الأدلّة ترتبط باليمين لا بالقسامة، هذا مع ما مرّ من أنّ اليمين هنا للمدّعي أصالة، مع أنّ عمومها على التسليم مخصّص بالصحيح وبالخبر.
وأ مّا الاحتياط، فالاحتياط في مراعاة جانب اللوث، فإنّ القسامة للناس وأ نّها حوط يحاط به الناس.
وأ مّا الإجماع، فموهون بمخالفته مع الأشهر، بل ومع عامّة المتأخّرين، هذا مضافاً إلى كونه في مسألة اجتهاديّة لاسيّما مع ما في عبارة «المبسوط» من استدلاله على نظره بوجوه ثلاثة، ومضافاً إلى عدم استدلاله به.
[١]- رياض المسائل ١٤: ١٢٨.
[٢]- المبسوط ٧: ٢٢٨.