الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٨ - قصاص عين الأعور
والأوّل خيرة «النهاية»[١] و «المبسوط»[٢] و «الجامع»[٣] و «الوسيلة»[٤]، ونفى البأس عنه في «المختلف»[٥].
حجّة الأوّل الدراية والرواية:
أ مّا الدراية؛ لأنّه أذهب جميع بصره واستوفى منه نصف البصر، فيبقي عليه دية النصف، وهو نصف الدية.
وأ مّا الرواية؛ فصحيح محمّد بن قيس قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعور اصيبت عينه الصحيحة ففقئت، أن تُفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة ويُعفا عن عين صاحبه»[٦].
وخبر عبداللَّه بن الحكم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور، فقال: «عليه الدية كاملة، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم، فعل، لأنّ له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص»[٧].
والعمدة منهما الرواية وإلّا فالدراية، مضافاً إلى أنّها اعتبار لا اعتبار به،
[١]- النهاية: ٧٦٦.
[٢]- المبسوط ٧: ١٤٦.
[٣]- الجامع للشرائع: ٥٩٢.
[٤]- الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٤٧.
[٥]- مختلف الشيعة ٩: ٣٧٦.
[٦]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٧]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٣١، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٢٧، الحديث ٤.