الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٨ - صرف الدية في ديون المقتول
(مسألة ١٩): لو قتل شخص وعليه دين، فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول ووصاياه كباقي أمواله؛ ولا فرق في ذلك بين دية القتل خطأً، أو شبه عمد، أو ما صولح عليه في العمد؛ كان بمقدار ديته أو أقلّ أو أكثر، بجنس ديته أو غيره (٢٢).
التي يكتسبها، ولهما العفو مجّاناً فضلًا عن العفو على الأقلّ من الدية؛ بناءً على عدم وجوب غير القود بقتل العمد.
أ مّا على المختار من أنّ الواجب أحد الأمرين فالمتّجه عدم جواز عفوهما عن المال؛ لكونه أمراً مالياً غير جائز منهما، كما هو واضح.
صرف الدية في ديون المقتول
(٢٢) في المتن إشارة إلى وجه صرف الدية في ديون المقتول ووصاياه قبل الإرث، وهو التشبيه بباقي أمواله، فإنّ الدية كباقي أمواله على الأظهر الأشهر بل المشهور، بل نفي عنه الخلاف في «مجمع الفائدة والبرهان»[١] و «الكفاية»[٢] و «جامع المقاصد»[٣]، وفي «السرائر»[٤] و «المهذّب»[٥]: الإجماع عليه،
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥١١.
[٢]- كفاية الأحكام: ٢٩١.
[٣]- جامع المقاصد ٢: ٢٠٨.
[٤]- السرائر ٢: ٤٩.
[٥]- المهذّب ٢: ١٦٣.