الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - حكم الاشتراك في القتل
المطلق على المقيّد، موجبٌ لنفي التعارض من رأس، فلا حاجة معه إلى ما ذكر من الترجيح أو الحمل.
وكيف كان، الصحيح قاصر عن المعارضة؛ لشهرة تلك الأخبار عملًا ولكثرتها وأصحيّة سندها ومخالفتها مع العامّة، نعم ما في «الجواهر» من الحمل على الندب غير تامّ؛ لما في الصحيح من التعليل والاستدلال بالآية حيث إنّ الإسراف في القتل منهيٌّ ومحرّم بلا إشكال، كما أنّ ما في «الوسائل» من الحمل على الكراهة، بل الحمل على التقيّة أيضاً غير وجيه حيث إنّ التقيّة اضطرار وضرورة، والضرورة تتقدّر بقدرها، والضرورة والاضطرار مرتفعان ببيان أصل الحكم وبالنهي عن قتل الزائد، فالاستدلال بالآية زائد غير مضطرٍّ إليه وغير مناسب مع التقيّة كما لا يخفى.
وترجيح الصحيح على تلك الأخبار؛ لموافقته مع الكتاب المستدلّ به في الصحيح، حيث إنّ قتل الزائد عن الواحد إسراف، منهيّ عنه، غير تامّ، للشكّ في صدق الإسراف مع ردّ الزائد عن دية الواحد.
وتوهّم أنّ الاستدلال في الصحيح بالآية كافٍ في الموافقة.
مدفوع: بأنّ معارضة الصحيح كما يكون معارضاً مع بقيّة الأخبار في أصل مضمونه، فكذلك في استدلاله وتفسيره، فتدبّر جيّداً.