الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - حجية القسامة في ثبوت القصاص والدية
المقصد الثالث: في أحكامها
(مسألة ١): يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد، والدية على القاتل في الخطأ شبيه العمد، وعلى العاقلة في الخطأ المحض. وقيل: تثبت في الخطأ المحض على القاتل لا العاقلة، وهو غير مرضيّ (١).
حجيّة القسامة في ثبوت القصاص والدية
(١) الوجه فيما ذكره واضح، فإنّ القسامة حجّة في إثبات القتل كالبيّنة، فيترتّب ثبوت القصاص بالقسامة، عليه الإجماع منّا محصّلًا ومنقولًا، وعن أبي حنيفة[١] والشافعي[٢] في «الجديد» أنّ بها الدية مغلّظة في مال الجاني.
ويدلّ عليه نصوص من نصوصها كصحيح بريد بن معاوية[٣]، ففي موضعين منه الدلالة على ذلك:
أحدهما: قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «فأقيموا قسامة خمسين رجلًا أقيده برمته».
ثانيهما: قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لكن إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به».
[١]- الخلاف ٥: ٣٠٦، مسألة ٢.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.