الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
ويدلّ عليهما صحيحة الحلبي، قال: سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام، عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص سواء، فقال: «الرجال والنساء في القصاص السنّ بالسنّ والشجّة بالشجّة والإصبع بالإصبع سواء حتّى تبلغ الجراحات ثلث الدية، فإذا جازت الثلث صيّرت دية الرجال ثلثي الدية، ودية النساء ثلث الدية».
هذه أيضاً غير موافقة لصحيحة أبان وقولهم.
ثمّ اعلم أنّ في رواية أبان عبدالرحمن بن الحجّاج، وفيه شيء وهو أنّه نقل في مشيخة «الفقيه»: أنّ أبا الحسن عليه السلام قال: «إنّه لثقيل على الفؤاد». وقيل: إنّه رُمي بالكيسانيّة ثمّ رجع وقال بالحقّ، وإن قيل: إنّه ثقة ثقة.
وليس في الروايات أصرح منها.
وصحيحة الحلبي ليست بصريحة فيما ذكره من التفاوت، إذ يحتمل حمل التساوي على أنّ دية عضوها بالنسبة إلى دية نفسها صار دية عضو الرجل بالنسبة إلى ديته، فهما متساويان في ذلك، وأ نّه لا ردّ ولا تفاوت في قصاص العضو، مثل السنّ بالسنّ، ويكون ذلك في الرجل بالنسبة إلى الرجل وفي المرأة بالنسبة إلى المرأة.
على أنّ رواية أبي مريم- ولعلّها صحيحة، ولا يضرّ أبان، فإنّ الظاهر أنّه ابن عثمان المُجمع عليه- عن أبي جعفر عليه السلام قال: «جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال».
في كلّ شيء مخالفة لها (وللمشهور- خ).
وتخالفها أيضاً رواية ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قطع إصبع امرأة؟ قال: «يقطع إصبعه حتّى ينتهي إلى ثلث المرأة، فإذا جاز الثلث أضعف الرجل».