الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٤ - الاستدلال على لزوم إذن الإمام
الاستدلال على لزوم إذن الإمام
وكيف كان، فقد استدلّ للوجوب بوجوه:
أحدها: إجماع «الغنية»[١] و «الخلاف»[٢].
وفي «الرياض»: «وعليه- أيالتوقّف على إذن الحاكم- الفاضل في «القواعد»[٣]، ولعلّه الظاهر من «الغنية»، فإنّ فيها لايستفيد إلّاسلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك، وهو وليّ من ليس له وليّ من أهله- إلى أن قال:- بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك كلّه، وظاهره دعوى الإجماع عليه كالشيخ في «الخلاف» فإن ثَمّ فهو الحجّة»[٤].
قد عرفت أنّ معقد إجماع «الخلاف» على تسليمه هو الكراهة.
أ مّا «الغنية»، فالظاهر أنّ كلامه المنقول غير مرتبط بمحلّ البحث، بل يكون مربوطاً بحدّ معتاد قتل الرقيق والعبيد وأهل الذمّة، وأ نّه لايستفيده إلّاسلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك.
وحرف الواو في قوله: «وهو وليّ» للاستئناف، ولبيان أنّ السلطان وليّ من لا وليّ له من أهله حيث قال بعده: «لكنّه يقتل بالعمد أو يأخذ دية الخطأ، ولا يجوز له العفو كغيره من الأولياء».
[١]- غنية النزوع ١: ٤٠٨.
[٢]- الخلاف ٥: ٢٠٥، مسألة ٨٠.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٦٢٢.
[٤]- رياض المسائل ١٤: ١٣٥.