الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - قصاص القاتل بقتل الصبي
(مسألة ٤): لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو، وإلّا فالقول قوله بلا يمين، ولا أثر لإقراره بالقتل، إلّابعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به.
(مسألة ٥): لو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه (٤٨)؛
قصاص القاتل بقتل الصبي
(٤٨) بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا، وفي «الجواهر»[١] وفي «المسالك»[٢]:
هو المذهب، وفي محكي «السرائر»[٣]: هو الأظهر بين أصحابنا، والمعمول عليه عند المحصّلين منهم، بل لم أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين من الأصحاب ولا بين قدمائهم، عدا ما يحكى عن أبي الصلاح الحلبي[٤] من عدم قتله به. وعليه، فعدم كون المقتول صبيّاً يكون من الشرائط عنده، كعدم كونه مجنوناً.
وكيف كان، فحجّة المشهور عمومات القصاص وإطلاقاته كتاباً وسنةً، وخصوص مرسل ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود»[٥]. وضعفه منجبر بما عرفت من الشهرة وغيرها.
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ١٨٤.
[٢]- مسالك الأفهام ١٥: ١٦٤.
[٣]- السرائر ٣: ٣٦٩.
[٤]- الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٥]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣١، الحديث ٤.