الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٦ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
الخسارة زاد مقدار الضمان، فكيف جعله الإمام عليه السلام مورداً للاعتراض وأ نّه أخذ المعصوم عليه السلام بالقياس، فتدبّر جيّداً.
د: أنّه عليه السلام بعد اللتيا والتي أجابه بالسنّة، ومن المعلوم عدم مناسبة الجواب مع السؤال، حيث إنّ إشكال أبان يرتبط بمقام الجعل والثبوت وأ نّه كيف يكون كذلك لا بمقام الإثبات، وإلّا فمحض قول إمامه عليه السلام له حجّة قطعيّة ضروريّة، وإشكاله الثبوتي باقٍ على كلام الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً كما لا يخفى.
بل في وجود السؤال والجواب كذلك في أخبار العامّة، «وقال ربيعة قال:
قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ فقال: عشر. قلت: ففي إصبعين؟
قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث؟ قال: ثلاثون قلت: ففي أربع؟ قال: عشرون.
قلت له: لما عظمت مصيبتها قلّ عقلها. قال: هكذا السنّة»[١] شهادة على كون الرواية على الصدور والمطابقة للواقع من باب التقيّة وتوجيه ما في أخبارهم وآثارهم، ألا ترى أنّ التقيّة قد أوجبت التحريف اللفظي من المعصوم عليه السلام، مع ما في حفظ القرآن من ذلك التحريف من الأهمّية بحيث إنّ اللَّه تعالى ضمن عدمه بقوله: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»[٢].
في «الكافي» بسنده عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب اللَّه عزّ وجلّ فأخبره بها، ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر [به] الأوّل، فدخلني من ذلك ما شاء اللَّه حتّى كأنّ قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام
[١]- الخلاف ٥: ٢٥٦، مسألة ٦٤.
[٢]- الحجر( ١٥): ٩.