الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٣ - العدد في القسامة
قال «بخلاف ابن حمزة حيث قال: (إنّها خمسة وعشرون في العمد إذا كان هناك شاهد واحد)[١]، وهو مع ندرته غير واضح الوجه، عدا ما قيل من أنّه مبنيّ على أنّ الخمسين بمنزلة شاهدين، وهو اعتبار ضعيف لا تساعده الأدلّة بل إطلاقها على خلافه»[٢].
هذا مع مخالفته للأصل وللاحتياط قطعاً، فلا ريب في سقوطه وأ نّه لابدّ من الخمسين؛ والدليل عليه الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالّة عليه من أخبار القسامة الواردة في قضية عبداللَّه بن سهل المشهورة[٣] التي هي الأصل في شرعيّة القسامة، وهي كثيرة، ومن خبر مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السلام[٤]، ومن غيره ممّا فيه التعبير بالقسامة.
ومن الأخبار المفصّلة بين العمد وغيره باعتبار الخمسين في الأوّل وخمسة وعشرين في الثاني ممّا يأتي في قسامة غير العمد.
وأ مّا اعتبار الخمس وعشرين في غير العمد من الخطأ المحض ومن شبه العمد، أو تساويه مع العمد واعتبار الخمسين فيه أيضاً ففيه خلاف:
فالأوّل- أيعدم التساوي- للشيخ في كتبه الثلاثة[٥]، والصهرشتي[٦]،
[١]- الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٦٠.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٤٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥١، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩- ١٠، الحديث ١، السنن الكبرى، البيهقي: ٨: ١١٩، انظر رياض المسائل ١٤: ١١٨.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٦.
[٥]- النهاية: ٧٤٠، المبسوط ٧: ٢١١، الخلاف ٥: ٣٠٨، مسألة ٤.
[٦]- إصباح الشيعة( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ٢٤: ٢٢٥.