الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١١ - حكم مالو لم يحصل اللوث
ولا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه، كما في سائر المقامات على الأصحّ (٩).
(مسألة ٧): لو ادّعى الوليّ أنّ فلاناً من أهل الدار قتله، بعد أن وجد مقتولًا فيها، حصل اللوث، وثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدّعى عليه في الدار حين القتل، وإلّا فلا لوث بالنسبة إليه، فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه.
مجروحاً وملطّخاً بالدم، أنّه قد يحصل القطع بدونهما مثل الخنق والعصر وقبض مجرى النفس سقي السمّ وغير ذلك.
كأ نّه أشار بذلك إلى مذهب العامّة، بل إلى مذهب بعض الأصحاب، كما يظهر من «الشرائع» قال: ولا يشترط أثر القتل على الأشبه، ولكنّه بعيدٌ»[١].
وفيه: أنّه لافائدة في الاستبعاد؛ لأنّ الملاك الظنّ والقسامة تابعة له وجوداً وعدماً.
(٩) فإنّه من إفراد الحكم على الغائب، خلافاً لبعض العامّة ممّن لم ير الحكم على الغائب مطلقاً أو في خصوص الدم في القسامة، احتياطاً فيه واستضعافاً للوث، وهما وإن لم يكونا دليلًا في مقابل عموم الأدلّة بل في مقابل الأصل، وأ نّه إثبات دعوى كسائر الدعاوي، لكنّهما سبب لعدم الجزم والحكم بأ نّه الأصحّ، كما في المتن.
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٨٤.