الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٠ - حكم مالو لم يحصل اللوث
(مسألة ٦): لايشترط في اللوث وجود أثر القتل- على الأقوى- بعد قيام الأمارة الظنّيّة على أصل القتل (٨)،
(٨) وجه الأقوائية أنّ المعتبر أصل اللوث كيف ما كان، من دون خصوصيّة في الأمارة المفيدة له؛ لعدم الدليل على الأزيد منه، وأنّ غاية الأمر في المستفاد من الوجوه الخمسة التي استدلّ بها على اعتبار اللوث هو وجود ما يقتضيه من الأمارات، كيف ما كانت، والأمارة الظنّية قائمة في المسألة.
وإن أبيت إلّاعلى اعتبار وجود الأثر ودلالة الأخبار عليه، فخصوصيّته مرتفعة بإلغاء الخصوصيّة.
وفي «الجواهر» تبعاً ل «الشرائع»[١] كون عدم اشتراطه أشبه، ما هذا لفظه:
«ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأشبه بأُصول المذهب وإطلاق الأدلّة، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا إلّامن أبي علي، إذ قد يخلو القتل عن ذلك، نعم عن أبي حنيفة اشتراطه، فقال: إن لم تكن جراحة ولا دم فلا قسامة، وإن كانت جراحة ثبتت، وإن لم تكن وكان دم فإن خرج من أذنه ثبتت، لا إن خرج من أنفه، وهو كما ترى وإن حكي عن الشيخ في «المبسوط» أنّه قوّاه»[٢].
وفي «مجمع الفائدة والبرهان» تبعاً ل «الإرشاد» الجزم بعدم الشرطيّة، لكنّه استبعد حصول أمارة القتل بدون أثره، ففيه في ذيل ما في «الإرشاد»: «وإن لم يوجد أثر القتل»[٣] ما هذا لفظه: «وإن لم يوجد فيه أثر القتل فلا يشترط كونه
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٩٧.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٤١.
[٣]- إرشاد الأذهان ٢: ٢١٨.