الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٩ - حكم مالو لم يحصل اللوث
(مسألة ٥): لو تعارض الأمارات الظنّيّة بطل اللوث، كما لو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطّخ بالدم، وسبع من شأنه قتل الإنسان، ولم تكن أمارة لحصول القتل بأ يّهما وفي كلّ طرف شكّ محض، فلابدّ في مثله فصل الخصومة بالطرق المعهودة غير القسامة (٧).
تنبيه وفرع: لايخفى عليك انصراف تلك الأخبار عن المقتول في مثل زحام المعصية أو مكانها؛ لاستبعاد ضمان بيت المال دية من خالف قوانين الإسلام وشرائعه في الذهاب إلى محلّ المعصية ومحل التخلّف عن أحكام اللَّه تعالى للمعصية والتخلّف، كيف واللازم من عدم الانصراف دفاع الشارع والمقنّن عن ناقض القانون والشريعة وحمايته للعاصي، والمتخلّف؟ وهو كما ترى. ولك أن تقول: هذا وجه آخر للانصراف.
وما في صحيح ابن سنان وموثّق ابن بكير من تعليله عليه السلام كون دية المقتول المجهول قاتله على بيت المال بقوله: «لأنّ ميراثه للإمام، فكذلك تكون ديته على الإمام»[١]، الدالّ على الملازمة بين إرث الإمام وديته للمقتول، فقد مضى أنّ فهمه مشكل يردّ علمه إلى أهله، فإنّ (كون الميراث للإمام فالدية عليه) كيف تكون علّة وجهة لكون دية المقتول المجهول على بيت المال، فإنّ بيت المال للمسلمين وما للإمام فللإمام؟ فتأ مّل جيّداً.
(٧) ما في المسألة من بطلان اللوث بالتعارض والرجوع إلى الطرق المعهودة، وجهه واضح غير محتاج إلى الذكر والبيان.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٤٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٦، الحديث ١.