الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٤ - حكم ما لو قطع الجاني يد رجل ثم قتل آخر
(مسألة ٢٤): لو قطع يد رجل وقتل رجلًا آخر تقطع يده أوّلًا ثمّ يقتل (٢٧)؛ من غير فرق بين كون القطع أوّلًا أو القتل، ولو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم، وللوالي تعزيره، ولا ضمان عليه (٢٨)، ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه ووليّ المقتول القصاص (٢٩)، ولو سرى بعد القصاص فالظاهر (٣٠) عدم وجوب شيء في تركة الجاني، ولو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجني عليه، فلوليه القصاص في النفس (٣١).
إذن الحاكم، بل ومع إذنه مع علمهما بالحال أو جهلهما أو علم القاتل دون الحاكم؛ لأ نّه المباشر، وأما الإثمّ فعلى من علم منهما.
حكم ما لو قطع الجاني يد رجل ثمّ قتل آخر
(٢٧) جمعاً بين الحقّين واستيفاءً لهما.
(٢٨) للأصل، لكن كون دية اليد في تركة الجاني في مثله غير بعيد؛ لئلّا يذهب حقّ المقطوع ولا يهدر يده.
(٢٩) لتساوي الوليين في استحاق القتل، وصار كما لو اتّحد القاتل وتعدد القتيل، وقد سبق حكمه.
(٣٠) لا وجه للظهور إلّاالأصل، وعدم وجود الجاني حتّى يكون ضامناً، لكنّ الظاهر لئلّا يبطل الدم ولا يبطل كون الدية في ماله.
(٣١) لوجود سببه، ولا ينافيه القطع السابق الواقع عوضاً عن بدله، بل لاشيء له عوضاً عنه بعد أن قطع قصاصاً وإن كان لولا الاستيفاء لدخل في النفس، كما هو واضح.