الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - اعتبار اللوث في القسامة
الغالب أو المتاخم للعلم على كونه متفاوتاً مع الغالب، فإنّها الحجّة للاعتبار. ثمّ إنّه ليس فيها لفظ اللوث، كما صرّح به «الجواهر» في العبارة المنقولة حتّى يلزم البحث عن معناه المعتبر وتفسيره، وإنّما الموجود فيها بعض أسباب الظنّ وموجباته، كما يظهر ممّا ننقله منها في مباحث القسامة وأحكامها.
وما في كلمات الأصحاب من تفسيره وبيان المراد منه فمأخوذ من تلك الأخبار دلالة للسبب على المسبب.
اعتبار اللوث في القسامة
وكيف كان، فالكلام في اللوث يقع في مقامين: أحدهما: في اعتباره، وثانيهما: في المراد منه على الاعتبار. والكلام في المقام الثاني يأتي في ذيل عبارة المتن من قوله «والمراد به...» إلى آخره.
وأ مّا الكلام في المقام الأوّل، فهو معتبر بلا خلاف أجده فيه، وظاهرهم الإجماع عليه كما صرّح به في «الغنية»[١] بل و «الخلاف»[٢]، وعن «السرائر»[٣] أنّ عليه في النفس إجماع المسلمين وفي الأعضاء إجماعنا.
ولكن ناقشهم بعض الأجلّة، حيث قال: بعد نقله جملة الأخبار المتعلّقة بالقسامة الدالّة على ثبوتها في الشريعة من طرق العامّة والخاصّة، كالنبوي، «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر إلّافي القسامة»[٤].
[١]- غنية النزوع ١: ٤٤١.
[٢]- الخلاف ٥: ٣٠٣، مسألة ١.
[٣]- السرائر ٣: ٣٣٨.
[٤]- المغني، ابن قدامة ١٠: ٣١.