الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٢ - عفو القود بشرط الدية
الجاني»[١] بعدما له من سطري العبارة ما لفظه:
«إنّما الكلام في المراد من العفو على مال الذي اشتهر التعبير به، فإن كان المراد تعليق عفوه على الدية فلا ريب في بطلانه للتعليق وإن رضي الجاني بذلك، وإن اريد به الشرطيّة الالزاميّة في صيغة إنشاء العفو- كما هو مقتضى قول المصنّف: «ولو عفا» ولم يشترط- فهو مبنيّ على لزوم الشرط في الايقاع مع رضى المشترط عليه، وهو لايخلو من بحث بل منع إلّافي مثل الخلع ونحوه ممّا ثبت بالأدلّة، ولذا ذكر غير واحد أنّه على المختار لاتثبت الدية إلّاصلحاً، بل يمكن في الفرض المزبور حصول العفو وعدم لزوم الشرط على الجاني وإن كان الأقوى خلافه، باعتبار اقتران قصد العافي بالمال ولو على جهة الشرطية الإلزاميّة، ولذا قلنا في العقود: إن بطل الشرط بطل العقد، فتأ مّل جيّداً، فإنّ مبنى صحّة ذلك ولزومه على دعوى استفادته من الأدلّة وإن كان لم يحضرنا منها مايدلّ عليه بالخصوص.
نعم قد يقال: إنّ إطلاق النصوص صحّة العفو على مال- المنزّل على ما إذا رضي الجاني- يدلّ عليه، مؤيداً بإطلاق أدلّة العفو الشامل للفرض وغيره»[٢].
هذا كلّه مع عدم الدليل على مبطلية التعليق في العقود ولا الايقاع من رأس كما حقّق في محلّه في مسألة شرطية التنجيز في كتاب البيع في الكتب الفقهية.
[١]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠١.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٨١.