الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - القتل من أعظم الكبائر
ولا مشّاءٌ بنميم»[١].
وعنه عليه السلام قال: «لايزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً» قال: «ولا يُوفّق قاتل المؤمن متعمّداً للتوبة»[٢].
وعن ابن مسلم: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» قال: «له في النار مقعد، لو قتل الناس جميعاً لم يرد إلّاذلك المقعد»[٣].
وفي آخر عن حمران، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام... قال: قلت: كيف كأ نّما قتل الناس جميعاً فإنّما قتل واحداً؟ فقال: «يوضع في موضع من جهنّم إليه ينتهي شدّة عذاب أهلها، لو قتل الناس جميعاً (لكان إنّما) يدخل ذلك المكان» قلت:
فإنّه قتل آخر، قال: «يضاعف عليه»[٤].
إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على المبالغة في أمر القتل، بل وعلى تفسير الآية المزبورة بما عرفت. ولعلّ الأوجه من جميع ما قيل فيها من الوجوه هو الوجه في التشبيه بالنسبة إلى العذاب، وأ مّا الجهات الاخرى من الاستعارة والتشبيه ففي التفاسير مذكورة، ومن أراد الاطّلاع عليها فعليه المراجعة، فإنّ الباب باب التشبيه والاستعارة والادّعاء، لاباب الحقيقة الواقعيّة، ضرورة منافاته الحسّ والعقل والعدل، وحاصله المبالغة في شأن القتل والإحياء. ولا ينافي ذلك زيادة العقاب والثواب على من فعل المتعدّد منهما، كما أشار عليه السلام إليه بقوله:
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٨.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٢.