الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٥ - الاستدلال للقول المخالف للمشهور
وأ مّا القاعدة، فهي قاعدة الإتلاف المقتضية للضمان بالمثل، كما يظهر من «الجواهر»[١].
الاستدلال للقول المخالف للمشهور
وللقول الآخر- أيتخيير الوليّ بين القود والدية- بوجوه أربعة:
أحدها: النبويّان العامّيان.
أحدهما: «من قتل له قتيل فهو يخير النظرين إمّا أن يفدى، وإمّا أن يقتل»[٢].
وثانيهما: «من اصيب بدم أو خبل- والخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إمّا أن يقتصّ، أو يأخذ العقل، أو يعفو»[٣].
ثانيها: الخبر الخاصّ عن علاء بن الفضيل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال:... «والعمد هو القود أو رضى وليّ المقتول»[٤].
ثالثها: أنّ في الدية إسقاط بعض الحقّ، فليس للجاني الامتناع كإبراء بعض الدين.
رابعها: أنّ الرضى بالدية ذريعة إلى حفظ نفس الجاني فيجب عليه.
وفي «الجواهر» المناقشة في النبويّين سنداً بقوله: «اللذان لم نجدهما في طرقنا»، ودلالة بقوله: «الواجب تقييدهما بما عرفت في العقل والفداء على معنى وأراد القاتل ذلك، كخبر العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام إنّه قال: «والعمد هو
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٧٩.
[٢]- السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٥٢.
[٣]- السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٥٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٩٨، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١، الحديث ١٣.