الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٩ - الفرق بين حلف القسامة وغيرها
المسلمين بالقسامة»[١]، متّبع ومحكّم في رفع الشكوك فيما تكون مرتبطة بتلك العلل، وفيما تكون تلك العلل أيضاً رافعة للشكّ، فالعلّة المذكورة من الاصول والقواعد، فلا تغفل وكن على ذكر من ذلك؛ لرفع الشكّ في شرائط القسامة وموانعها.
الفرق بين حلف القسامة وغيرها
ثالثها: حلف القسامة ويمينها متفاوت ومفترق عن يمين المنكر وحلفه في الدعاوي في غير الدم من جهات خمسة:
الأوّل: أنّه في القسامة للمدّعي، وفي اليمين على المدّعى عليه.
الثاني: أنّه في القسامة خمسون، وفي المنكر واحد.
[١]- خبر بريد بن معاوية، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن القسامة، فقال:« الحقوق كلّهاالبيّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه، إلّافي الدم خاصّة، فإنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلًا منهم فوجدوه قتيلًا، فقالت الأنصار: إنَّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمته، فإنْ لم تجدوا شاهدين، فأقيموا قسامة خمسين رجلًا أقيده برمته، فقالوا: يارسول اللَّه ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فوداه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: إنَّما حقن دماء المسلمين بالقسامة، لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدِّوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله، وإلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ماقتلنا ولا علمنا قاتلًا، وإلّا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون»، وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.