الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٨ - حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً (٦٣)،
الموثّق وإن كان حجّة ومعتبراً، لكنّه موثّق لا صحيح.
وبما ذكرناه يظهر عدم الدليل على ما هو المشهور من جواز قتل السامع لسابّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وهدر دمه على الإطلاق. وعليه، فعلى قاتله من دون إذن الحكومة والحاكم القصاص، كما مرّ بيانه.
وما عن المفيد من عدم القود والدية عليه؛ لاستحقاقه القتل، فضعفه ظاهر ممّا مرّ.
ثمّ إنّ الجواز- على القول به، كما هو المشهور- مقيّد بعدم خوف الضرر على القاتل نفسه وماله وعرضه، وكذا سائر المسلمين؛ لصحيح ابن مسلم السابق، ولفحوى ما ورد في قتل السابّ لأمير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمّة عليهم السلام، ولقاعدة نفي الضرر والحرج، بل لا ينبغي الإشكال في تقيّده بعدم الخوف على الضرر على الإسلام وعزّته أيضاً، بتضييع حرمته وصيرورته متهماً بالفوضى وعدم الأمن والأمان فيه، وبأ نّه مع كون المقتول غير قادر على الدفاع فكيف يحكم عليه بارتكابه السبّ واستحقاقه التعزير أو الحدّ، وبغير ذلك ممّا يوجب الضرر بعزّته، فضلًا عمّا يوجب الوهن فيه، كما لا يخفى؟!
وعلى أيّ حال، فعلى المشهور لا ينبغي الشكّ في القصاص في بعض تلك الصور، ممّا يكون المنع من جهة الضرر على الإسلام، أو من جهة الضرر العظيم على الغير، كما يظهر بالمراجعة والدقّة في القواعد والضوابط التيبيّناها، فتدبّر جيّداً.
(٦٣) عدم القود فيهما ضروري ولابدّ منه بعد جواز القتل، فإنّ اللازم من