الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٩ - حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً- كاللائط والزاني والمرتدّ فطرةً بعد التوبة- تأ مّل وإشكال (٦٤). ولا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحدّ.
جوازه بهما هو الهدر وعدم الحرمة لدم المقتول بهما، كما هو أظهر من الشمس وأبين من الأمس.
وبالجملة: القصاص بهما مناف لجوازهما ومباين ذاتي لهما، وإلى ذلك يشير خبر أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص، له دية؟ فقال: «لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد»، وقال:
«من قتله الحدّ فلا دية له»[١]. هذا مع ما يدلّ على عدم القصاص في القصاص والحدّ، من الأخبار الكثيرة المنقولة في «الوسائل» في الباب ٢٤ من أبواب القصاص في النفس[٢].
(٦٤) والظاهر كما مرّ في اللواحق القصاص بالقتل كذلك؛ لعموم أدلّة القصاص، وعدم الدليل على هدر دمهم بالنسبة إلى المسلمين على الإطلاق ولكلّ واحد منهم، بل دليل هدرهم مختصٌّ بالحكومة والحاكم أو الإمام عليه السلام، كاختصاص إجراء بقية الحدود بهما، فكما لا دليل على هدر دمهم بالنسبة إلى الكفّار، ولذلك كان على الذمّي القود في قتله المرتدّ كذلك بالنسبة إلى المسلمين، فتدبّر جيّداً.
ولقد أجاد سيّدنا الاستاذ- سلام اللَّه عليه- في جعله القود فيهم محلّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٦٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٤.