الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٥ - حكم قصاص قتل الكامل الناقص
ولا يخفى عليك أنّ إطلاق الموثّقة مناف لنفي السبيل، فلابدّ من تقييد إطلاقها بالآية، فتدبّر جيّداً.
وأ مّا كلّيّته: (إنّه لايقتل الكامل بالناقص) فممنوعة، وما ذكر في بيانها من قصاص المرأة قياس غير مسموع، مضافاً إلى الفارق، لنقص المرأة نفساً لا طرفاً، مع معارضته بما كان النقص بحسب الخلقة، فلا ردّ إجماعاً. هذا كلّه على المعروف من الردّ في قتل الرجل بالمرأة، وإلّا فعلى المختار فالبيان غير تامّ من رأس.
وأ مّا المقايسة بقطع الكفّ من دون الأصابع فبعد تسليمها مقتضاها الردّ على الإطلاق، ولا يقولون به. هذا كلّه مع كون جميع تلك الوجوه الدرائيّة محكومة لآية نفي السبيل كالرواية، بل تكون الدراية في مقابل الآية اجتهاداً في مقابل النصّ، كما لايخفى. هذا كلّه فيما كان القاتل هو القاطع المعفوّ عنه.
وأ مّا إن كان غير القاطع- وهو الصورة الثالثة- فالظاهر أنّه في حكم الصورة الخامسة؛ لأنّ الظاهر كون عفو المقتول بمنزلة أخذ الدية عرفاً.
وأ مّا الصورة الرابعة والخامس فالعمدة في لزوم الردّ فيهما رواية سورة بن كليب[١].
وقد مرّ أنّ ظاهر «الشرائع»[٢] الاستناد إليها، وعمل بها الحلّي في «السرائر»[٣] والفاضل في «التحرير»[٤] وغيرهما، وهو مشكل؛ لجهالة
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١١ كتاب القصاص أبواب القصاص في النفس الباب ٥٠ الحديث ١.
[٢]- شرائع الاسلام ٤. ١٠٠٦.
[٣]- السرائر: الاسلام ٤. ٤٠٤ ..
[٤]- تحرير الأحكام ٥: ٤٩٨.