الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٧ - حكم قصاص قتل الكامل الناقص
وكذا الحال في مسألة اخرى بها رواية، وهي لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، فإنّها مشكلة أيضاً (٣٥).
قطع كفّ الجاني مع كون كفّ المجنيّ عليه بغير أصابع
(٣٥) لما أنّ «الجواهر» حام حول البحث عن هذه المسألة، وأتى في بيانها بما لا مزيد عليه من البحث عن الرواية وقواعد القصاص ونفي الضرر، فلنكتف بنقل عبارته. نعم ما ذكره رحمه الله في العفو غير تامّ؛ لما مرّ.
ففيه- بعد الميل إلى الاعتماد بخبر سورة بن كليب، وأ نّه عمل بها ابن إدريس الذي لا يعمل إلّابالقطعيّات- ما هذا لفظه: «بل لم نعرف من ردّها صريحاً إلّا ما سمعته من الشيخ، ويحكى عن الفخر، نعم توقف فيه غير واحد.
مؤ يّدة مع ذلك بخبر الحسن بن الجريش[١] عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، الذي أشار المصنّف إلى مضمونه بقوله: وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع، قال: قال أبو جعفر الأوّل عليه السلام لعبد اللَّه بن عباس: «يابن عباس أنشدك اللَّه هل في حكم اللَّه اختلاف»؟ قال: لا. قال: (فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهب فأتي رجل آخر فأطار يده فأتى به إليك وأنت قاضٍ، كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعط دية كفّه، وأقول لهذا المقطوع:
صالحه على ما شئت أو ابعث إليهما ذوي عدل، قال: فقال له: (جاء الاختلاف في
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٢، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١٠، الحديث ١، والصحيح الحسن بن الحريش.