الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - شرطية العقل في القصاص
الشرط الرابع والخامس: العقل والبلوغ، فلايقتل المجنون؛ سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً. نعم تثبت الدية على عاقلته. ولايقتل الصبي بصبي ولاببالغ وإن بلغ عشراً أو بلغ خمسة أشبار، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات، والدية على عاقلته (٤٣).
إذا بدر من أخرجته القرعة اقتصّ منه ورثة الآخر، وفائدة القرعة أنّ حقّ المبادرة لمن أخرجته.
شرطيّة العقل في القصاص
(٤٣) شرطيّة العقل ممّا لا كلام ولا إشكال فيه، فلا قصاص على المجنون؛ إجماعاً، ونصوصاً. عموماً كحديث رفع القلم[١]، وخصوصاً كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته، خطأً كان أو عمداً»[٢].
وموثّق السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى أميرالمؤمنين عليه السلام يسأله عن رجلٍ مجنونٍ قتل رجلًا عمداً، فجعل الدية على قومه، وجعل خطأه وعمده سواء»[٣].
وخبر بريد العجلي: قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلًا عمداً، فلم يقم عليه الحدّ ولم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله، ثمّ إنّ قوماً
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠٠، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ١١، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠١، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ١١، الحديث ٥.