الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٠ - هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
و «الغنية»[١] وظاهر «المبسوط»[٢] الإجماع عليه، وهو المحكي عن علم الهدى في «مفتاح الكرامة»[٣].
حجّة قول الأوّل أنّ الحقّ للكلّ، فلا يجوز للغير التصرّف والاستيفاء، فعلى الفاعل ضمان العهدة.
وفيه: مع ما سيأتي من الشهادة في أدلّة القول الثاني على عدم كون الحقّ للكلّ بذلك المعنى، بل له معنى آخر موافق مع القول الآخر، أنّه لا قرينة ولا دليل على ذلك المعنى وعلى ذلك النحو من الشركة في الحقّ، وأ نّه أيّ مانع من كون الشركة في المقام كالشريك في حقّ الخيار للورثة في أنّ لكلٍّ منهم الاستبداد في إعمال الخيار؟
وبذلك يظهر عدم تماميّة ما يقال في توجيهه من عدم كون حقّ القصاص قابلًا للتبعيض، فلابدّ من اتّفاق الجميع على استيفائه، وذلك لعدم انحصار الشركة في الحقّ بذلك، بل لها معنى آخر، وهو الموجود في شركة مثل حقّ الخيار.
هذا مع أنّه لو سلّم اقتضاء قاعدة الشركة ذلك كان المتّجة الخروج منها بما يأتي من بعض الوجوه.
واستُدلّ للقول الثاني بوجوه:
أحدها: ما مرّ من الإجماع المعتضد بما في «المجمع» من نسبته إلى الأكثر[٤].
[١]- غنية النزوع ١: ٤٠٦.
[٢]- المبسوط ٧: ٥٤، ٧٢.
[٣]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٨٨.
[٤]- مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٤٣٠.