الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠ - فيما كان المدعي أو المدعى عليه أكثر من واحد
ففي صحيح عبداللَّه بن سنان: «خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرّقا فوجد أحدهما ميتاً، فقال أصحابه لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إنّما قتل صاحبنا اليهود...»[١] الحديث، ومثله غيره.
وفي الاستدلال بهما ما لا يخفى، أمّا خبر أبي بصير ففيه- مضافاً إلى ضعفه بأبي بصير؛ لاشتراكه بين الثقة وغيره، وعدم الجابر له من عمل الأصحاب من أصله، مع وجود أخبار معتبرة في القسامة، فمن المحتمل بل الظاهر استناد الأصحاب إليها دونه، فضلًا عمّا يكون عنه مربوطاً بمحلّ البحث- موضع اختلاف بين «الخلاف» و «المبسوط» وغيره ممّن تأخّر عنه.
وإجماع «الخلاف» موهون سيّما مع مخالفة التأ مّل بنفسه سيّما مع ما فيه من إضافته الأخبار إلى الإجماع، فلعلّ نظر المجمعين إلى أخبار قضية سهل، بل الظاهر ذلك؛ لانحصار الدالّ من الأخبار فيها.
وأ نّه لا ظهور له في ذلك؛ لاحتمال حمله على كون الدعوى على القوم على واحد منهم، لصحّة الإضافة لأدنى ملابسة؛ لمكان قوله عليه السلام في آخرها: «يحلفون أن قتل فلاناً فيدفع إليهم»، وهو ظاهر في أنّ المدّعى عليه واحد، وإنّما أضاف الدعوى إلى القوم؛ لكونه منهم.
وأ مّا الأخبار الواردة في قضية سهل: ففي صحيح بريد بن معاوية «فقدت الأنصار رجلًا منهم فوجدوه قتيلًا، فقالت الأنصار: إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا»[٢] وهو صريح في المخالفة لتلك الأخبار، والقضيّة واحدة، والجمع
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٢.