الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - فيما كان المدعي أو المدعى عليه أكثر من واحد
و «القوم» ظاهر في التعدّد، بل ويدلّ عليه ثالثة إطلاقات أخبار القسامة.
هذا كلّه مع أنّ الحقّ في إقامة الدعوى لعلّه للمقتول وتنقل منه إلى الوارث، فهو واحد.
وأ مّا الكفاية فيما كان المدّعى عليه أكثر من واحد ففيها خلاف وإشكال:
ففي «المبسوط»[١] وغيره ومن تأخّر عنه عدم الكفاية، وأنّ على كلّ واحد خمسين يميناً.
وفي «الخلاف» الاكتفاء بخمسين منهم أجمع مدّعياً عليها الإجماع، ففيه:
«مسألة ١٣: إذا كان المدّعي واحداً فعليه خمسون يميناً بلا خلاف، وكذلك المدّعى عليه إن كان واحداً فعليه خمسون يميناً، وإن كان المدّعون جماعة فعليهم خمسون يميناً عندنا، ولا يلزم كلّ واحد خمسون يميناً، وكذلك في المدّعى عليه إن كان واحداً لزمته خمسون يميناً وإن كانوا جماعة لم يلزمهم أكثر من خمسين يميناً.
وللشافعي فيه قولان في الموضعين:
أحدهما: مثل ما قلناه في الموضعين.
والثاني: يلزم كلّ واحد خمسون يميناً في الموضعين، إلّاأنّه قال: أصحّهما أنّ في جنبة المدّعي خمسين يميناً بالحصص من الدية، للذكر مثل حظّ الانثيين، فإن ينقص في واحد كمل يميناً تامّة، وأصحّهما في جنبة المدّعى عليه أن يلزم كلّ واحد خمسون يميناً.
[١]- المبسوط ٧: ٢٢٢.