الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٢ - قصاص الحر بالحرة
قصاص الحرّ بالحرّة
ثالثتها: أن يكون القاتل حرّاً والمقتول حرّة فلوليها قصاص القاتل لكن مع ردّ نصف الدية إلى أهله بلا خلاف بين الأصحاب، بل في «الجواهر»: «بل الإجماع بقسميه عليه»[١]، وفي «كشف اللثام»[٢] ادّعاء الإجماع عليه صريحاً.
وفي «الخلاف»: «مسألة: يقتل الحرّ بالحرّة إذا ردّ أولياؤها فاضل الدية، وهو خمسة آلاف درهم. وبه قال عطاء، إلّاأنّه قال: ستة آلاف درهم. وروي ذلك عن الحسن البصري، ورواه عن علي عليه السلام. وقال جميع الفقهاء: إنّه يقتل بها، ولا يردّ أولياؤها شيئاً. ورووا ذلك عن علي عليه السلام وابن مسعود. دليلنا: إجماع الفرقة، وأخبارهم، وأيضاً قوله تعالى: «وَالْانْثَى بِالْأُنْثَى» فدلّ على أنّ الذكر لا يقتل بالانْثَى»[٣].
وفي «الانتصار»: «مسألة: وممّا انفردت به الإماميّة أنّ الرجل إذا قتل المرأة عمداً واختار أولياؤها الدية كان على القاتل أن يؤدّيها إليهم وهي نصف دية الرجل، فإن اختار الأولياء القود وقتل الرجل بها كان لهم ذلك على أن يؤدّوا إلى ورثة الرجل المقتول نصف الدية، ولا يجوز لهم أن يقتلوه إلّاعلى هذا الشرط.
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا على من قتل الرجل بالمرأة شيئاً من الدية. دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد؛ ولأنّ نفس المرأة
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ٨٢.
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٤٦/ السطر ٧.
[٣]- الخلاف ٥: ١٤٥، مسألة ١.