الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - حكم الرد قبل الاستيفاء
(مسألة ٥٠): قالوا: كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى، وله وجه (٧٤). ثمّ إنّ المفروض في المسائل المتقدّمة هو الرجل المسلم الحرّ والمرأة كذلك.
حكم الردّ قبل الاستيفاء
(٧٤) الوجه زيادة المستوفى على الحقّ قبل الردّ، وفي «اللثام»:
«ويعارضه أنّه لا يستحقّ الفاضل، ما لم يستوفِ، ولذا كان أكثر الأخبار وفتاوى الأصحاب إنّما تضمّنت الردّ على الورثة أو الأولياء»[١].
وفي «مجمع الفائدة والبرهان» اكتفى بتوضيح المسألة وأنّ وجهه ظاهر حيث قال قدس سره: «يجب تقديم الردّ على الاستيفاء، بمعنى أنّه ليس لصاحب الحقّ أن يستوفي قبل الردّ إلى صاحبه، وله أن يمتنع من التسليم للاستيفاء قبله. وأ مّا إذا رضى فيجوز قتله، فيجب أوّلًا أن يردّ على من يريد قتله أو على وليه إذا كانت جنايته أقلّ من نفسه، كما مرّ في الأمثلة في جميع المسائل المتقدّمة، ووجهه ظاهر»[٢].
والتحقيق عدم وجوب التقديم لا لما في «اللثام» من التضمّن، حيث إنّ الظاهر من أخبار الشركة ونصوصها بل وفتاواها كونها في مقام لزوم أداء الردّ، وأ نّه ليس للوليّ قتل واحد من الشركاء أو كلّهم من دون الردّ الذي هو مذهب بعض العامّة، ولا نظر فيها إلى خصوصيّة الردّ إلى الأولياء بما هم أولياء، بل ذكرهم
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٤٧/ السطر ٣٨.
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٤٥٦.