الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٥ - فيما تتحقق به الشركة في القتل
وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسويّة، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها، وعلى الوليّ نصف دية الرجل (٧٣).
(مسألة ٤٩): لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل، ولا ردّ على المرأة، ولو قتل المرأة فلا ردّ، وعلى الرجل نصف الدية، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها.
(٧٣) كلّ ما في المسألة موافق لأدلّة الشركة في القتل بناءً على ما هو المعروف بينهم، بل كأ نّه إجماعيٌّ من لزوم ردّ نصف الدية إلى القاتل في قصاص الرجل بالمرأة. ويدلّ على الفرع الأوّل صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأتين قتلتا رجلًا عمداً، قال: «تقتلان به، ما يختلف في هذا أحد»[١].
وأ مّا بناء على المختار من تساوي الرجل والمرأة في القصاص- كما سيأتي بيانه- فلا يلزم ردّ النصف في قتل الرجل المرأة كالعكس وأنّ النفس بالنفسِ، ويكون حكم اشتراك النسوة في قتل الرجل كحكم اشتراك الرجال في قتله من دون فرق بينهما، ومثل هذه المسألة المسألة التالية حرفاً بحرف كما لا يخفى.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٨٤، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٣، الحديث ١٥ ..