الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٢ - اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
ومورد السؤال فيها وإن كان عفو البقيّة، لكنّها دليل على محل البحث أيضاً من جهة ترك الاستفصال في جوابه عليه السلام، فتكون شاملة لعفو البعض مجاناً ولعفوه مع المال.
والظاهر أنّ نظر «المجمع»[١] في وجه الاستدلال بها ما بيّناه من ترك الاستفصال، وإلّا فلا عموم فيها حتّى تكون شاملة لما نحن فيه.
خامسها: أصالة بقاء الحقّ، حيث إنّ حقّ القصاص لمريد القصاص قبل جواب الجاني بالدية والمال للمريد لها من الأولياء كان ثابتاً له قطعاً يستصحب بقاءه إلى بعد الجواب.
ولايخفى عليك أنّ العمدة من الوجوه الخمسة الثاني، ثمّ بعدها الثالث، ثمّ بعدها الرابع، وأ مّا الخامس فمنوط بعدم الدليل، فمع عدمه جارٍ وتامّ، وأ مّا الأوّل ممنوع وجوداً وحجّة، كما لايخفى.
وما في المتن من أنّ المردود إلى الجاني نصيب من فاداه وإن كان ما دفعه إلى من فاداه أكثر أو أقل من سهمه أو مساوياً له هو الموافق للاعتبار؛ لأ نّه قد ملك من نفسه بمقدار نصيب العافي، سواء صالحه بأكثر أو أقل من نصيبه أو مساوياً له.
هذا كلّه مع جواب الجاني بالمال، وهو العمدة من الصور، ومثلها بل أولى منها بجواز القصاص لمن أراده من الأولياء ما لو امتنع الجاني من الأداء بعد ما وقع العفو والصلح معه على مقدارٍ من المال، فإنّه بعد ما كان له القصاص مع أداء الجاني المال فمع عدمه بطريق أولى، نعم لابدّ له من أداء سهم العافي
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٤٣٢.