الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢١ - اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
ثانيها: قوله تعالى: فَقَدْ جَعَلْنا لِوَليِّه سُلْطاناً»[١]، فإنّ مقتضى إطلاقه ثبوت الولاية للأولياء مع أخذ البقيّة الدية ومع عدمه.
ثالثها: صحيحة أبي ولّاد الحنّاط، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قتل وله امّ وأب وابن، فقال الابن: أنا أريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الأب: أنا (أريد أن) أعفو، قالت الامّ: أنا أريد أن آخذ الدية، قال: فقال: «فليعط الابنُ امّ المقتول السدس من الدية، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا وليقتله»[٢].
والمستفاد منها عرفاً تقدّم مريد القصاص على مريد العفو ومريد أخذ الدية، بل تكون من أخبار المسألة أيضاً، فإنّ الامّ والأب فيها مريدة للدية فدلالتها أوضح، وطلب الدية من الجاني ملازم مع قبوله، فلا فرق بينه وبين ما أجاب القاتل بالدية وهو المفروض في المسألة، كما لايخفى.
وبالجملة: دلالتها على المشهور كسندها تامّة، ولقد أجاد «المسالك»[٣] في ذكرها في عداد الأدلّة، وما وجدت غيره استدلّ بها.
رابعها: مرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابه، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قتل وله وليان، فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو، قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل وردّ نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه»[٤].
[١]- الاسراء ١٧:. ٩٥٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٢، الحديث ١ ..
[٣]- مسالك الافهام ١٥:. ٢٤٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..