الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٣ - اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
من الدية إليه.
وأ مّا لو اقتصر بعض الأولياء على مطالبته بالدية وامتنع الجاني، فالظاهر جواز الاقتصاص لمريده من الأولياء مع ردّ حصة المطالب بها؛ لمامرّ من عدم اعتبار إذن الجميع في القصاص، غاية الأمر أنّ المستوفي للقصاص يضمن حصص البقيّة من الدية.
وما في المتن من عدم الجواز في هذه الصورة مبني على مبناه في تلك المسألة.
هذا كلّه في صور العفو مع عدم كونه مجانيّاً، وأ مّا صورة المجانيّة منه، وهو المذكور في المتن في آخر المسألة، فجواز الاستيفاء فيها لغير العافي، وعليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً، كما يظهر لمن راجع الإجماعات المنقولة في الصورة الاولى، ومرّ الكلام فيها في تلك الصورة.
ويدلّ عليه آية السلطنة: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً»[١]، وصحيحة أبي ولّاد[٢]، ومرسلة جميل[٣]، من أدلّة الجواز لصورة العفو مع عدم مجانيّته، ودلالتهما على جواز الاستيفاء في هذه الصورة واضحة كالدلالة في تلك الصورة فغير محتاجة إلى البيان، لكنّ الأخبار المستفيضة التي تبلغ عددها الخمسة تدلّ على سقوط حقّ القصاص عن البقيّة في هذه الصورة:
أحدها: صحيح عبدالرحمن بن الحجاج- في حديث- قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجلان قتلا رجلًا عمداً وله وليان فعفا أحد الوليين، قا ل: فقال:
[١]- الإسراء( ١٧): ٣٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٢، الحديث ٢ ..