الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٥ - اختيار بعض الأولياء الدية أو العفو
قوّة إزداد ضعفاً، وحملها جماعة على التقيّة.
قال في «ملاذ الأخبار»[١]: هو الأظهر؛ لاشتهار ذلك بين العامّة، وحملت أيضاً على الاستحباب.
وحملها الشيخ في الاستبصار على ما «إذا لم يؤدّ من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفا عنه؛ لأنّه متى لم يؤدّ ذلك لم يكن له القود على حال»[٢].
وتوهّم: عناية مثل «الشرائع» بتلك الأخبار لاستناده في سقوط القصاص إلى الرواية، وليس في الأخبار ما يدلّ على ذلك إلّاتلك الأخبار، والمسألتان من سنخ واحد، كما عليه جماعة، فالإعراض المسقط غير ثابت.
مدفوع: بأنّ المظنون- إن لم يكن المقطوع- عدم كون مراده من الرواية تلك الأخبار؛ لأنّه أفتى بالجزم على عدم سقوط القود والقصاص عن البقيّة مع العفو المجاني عن بعض الأولياء، مع أنّه المورد لتلك الأخبار، كما عرفت، ففي «الشرائع» «ولو عفا البعض لم يسقط القصاص، وللباقين أن يقتصّوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل»[٣].
والمسألتان ليستا من سنخ واحد؛ لما عرفت من الإجماع وعدم الخلاف، والجزم بالجواز في هذه الصورة دون الصورة الاولى، وممّا في مثل «الشرائع» من نسبة سقوط القود إلى الرواية وعدم السقوط إلى الشهرة في الصورة الاولى.
[١]- ملاذ الأخيار ١٦: ٣٥٩.
[٢]- الاستبصار ٤: ٢٦٣.
[٣]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٣.